Instagram Facebook YouTube

كيف يؤثّر الإجهاض على الأم؟

يعتبر الإجهاض من التجارب الصعبة التي تمرّ بها العديد من النساء. هذه الخسارة لا تؤثر فقط على الجسم، بل تمتد تأثيراتها لتشمل الحالة النفسية والاجتماعية للأم. فهمُ هذه التأثيرات ضروري لتقديم الدعم المناسب وتمكين الأم من التعافي.

 

التأثيرات النفسية

تُعدّ الخسارة العاطفية الناتجة عن الإجهاض من أبرز تأثيراته، حيث تشعر الأم بحزن عميق وشعور بالفقد،  وهو رد فعل طبيعي تجاه الخسارة. هذا الحزن قد يتفاوت من امرأة إلى أخرى بناءً على عوامل مثل الدعم الاجتماعي وتجارب الحمل السابقة. قد تواجه الأم بعض التأثيرات النفسية التي تجعل التكيّف مع هذا الوضع أكثر صعوبة، هذه أبرزها:

  • الاكتئاب والقلق: زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق بعد الإجهاض، بخاصّة إذا كان لديها تاريخ سابق مع الاضطرابات النفسية.
  • التقلّبات المزاجية: تغيّرات في المشاعر بسبب التقلّبات الهرمونية المصاحبة للإجهاض.
  • الشعور بالذنب واللوم: قد تشعر الأم بالمسؤولية عن الإجهاض، رغم أنّ الأسباب غالبًا ما تكون خارجة عن إرادتها.
  • انخفاض الطاقة وصعوبة التركيز: الشعور بالتشتّت ممّا يعيق الأداء اليومي والتركيز.
  • اضطرابات النوم: أرق أو زيادة في النوم.

 

-التأثيرات الجسدية

إلى جانب الأثر النفسي، تواجه الأم أعراضًا جسدية مثل:

 نزيف، ألم، إفرازات، التهابات نسائية قد تسبّب رائحة كريهة، احتقان الثدي، وتغيّرات هرمونية قد تؤثّر على توازنها العام. كما قد تتعرّض لاضطرابات في النوم مثل الأرق أو النوم المفرط، ما يزيد من تعبها ويؤثر على قدرتها على ممارسة مهامها اليومية.

 

التأثيرات الاجتماعية والعائلية

خسارة الطفل تؤثر أيضًا على العلاقات الزوجية والعائلية.

  •  الحزن قد يسبب توترًا أو بعدًا عاطفيًا بين الزوجين، بخاصّة إذا اختلف كلّ طرف في طريقة تعامله مع الفقدان. 
  • هذا التوتر يمكن أن يؤدّي إلى شعور الأم بالعزلة، حيث تميل أحيانًا إلى الانسحاب الاجتماعي رغبة في حماية نفسها من الألم.

 

أهمّية الدعم

نظرًا إلى تعدّد أبعاد تأثير الإجهاض، يصبح تقديم الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي ضروريًا. متابعة الحالة الصحية والنفسية مع أطباء مختصّين تساعد الأم على التعافي بشكل أفضل. كما أنّ الدعم العاطفي من العائلة والأصدقاء يعزّز من قدرتها على مواجهة هذه المرحلة الصعبة. لكن الدعم الأكثر تأثيرًا هو الذي يقدّمه الشريك المتفهّم.

خاتمة

الإجهاض ليس مجرّد فقدان جسدي، بل هو تجربة تؤثر بعمق على نفسية الأم وحياتها الاجتماعية. إدراك هذه التأثيرات يساعد في تقديم الرعاية والدعم اللازمين، ممّا يساهم في شفاء الأم واستعادة توازنها النفسي والجسدي، والعودة إلى حياة صحية ومستقرّة.

 

الكاتب
ورشة الموارد العربيّة

هل كان المقال مفيدًا

كلا

وسط

نعم