عزيزتي الأم، بداية يؤسفنا مرورك بتجربة مؤلمة مع الفقد، نعلم جيّدًا تأثيرها الجسدي والنفسي عليك. نعرف أيضًا أنّها تتطلّب دعمًا كاملًا من المحيطين بك. الإجهاض تجربة صعبة تحمل معها الكثير من المشاعر المختلطة، من الحزن والصدمة إلى الشعور بالذنب والقلق. من الطبيعي أن تشعري بهذه المشاعر، ولكلّ امرأة طريقها الخاص في التعافي. إليك بعض النصائح التي قد تساعدك في التعامل مع مشاعرك والعودة تدريجيًا إلى توازنك النفسي والجسدي:
1. امنحي نفسك الوقت للحزن
لا تستعجلي في محاولة تجاوز الألم أو "التحسّن" بسرعة. الحزن عملية طبيعية وقد تكون ضرورية، وهي تحتاج إلى بعض وقت، وكلّما سمحت لنفسك بالشعور به، كان التعافي أسهل. أن نأخذ وقتنا وأن نعيش الشعور لا يعني أن نغرق فيه، أن نعيش شعور الفقد والحداد ربما هو مرحلة للوصول إلى التعافي.
2. تقبّلي مشاعرك كما هي
من الطبيعي أن تختلط عليك المشاعر؛ قد تشعري بالحزن، والغضب، والخوف، وحتى بالارتباك. لا تحاولي إنكارها أو كبتها، بل تقبّليها ولا تحكمي على نفسك بسببها.
3. تواصلي مع من تثقين فيهم
شاركِي مشاعرك مع زوجك، أصدقائك، أو أحد أفراد عائلتك. فالدعم الاجتماعي يخفف من الشعور بالوحدة ويساعدك على التعبير عن ألمك.
4. اطلبي المساعدة المتخصّصة عند الحاجة
إذا شعرت بأنّ الحزن يتفاقم أو يؤثّر على حياتك اليومية بشكل كبير، لا تتردّدي في استشارة طبيب أو معالج نفسي. الدعم المهني يمكن أن يشكّل فارقًا في عملية التعافي.
5. اعتني بجسمك
احرصي على الراحة الجسدية، والتغذية الصحّية، وممارسة بعض التمارين الخفيفة إذا استطعتِ. العناية بالجسد تعزز الشعور بالراحة النفسية.
6. ابتعدي عن لوم نفسك
الإجهاض غالبًا ما يكون نتيجة أسباب طبيعية وغير متحكّم بها. لا تحمّلي نفسك ذنبًا غير واقعي، وذكّريها بأنّ ما حدث ليس خطأك.
7. خصّصي وقتًا للراحة النفسية
مارسي أنشطة تساعدك على الاسترخاء مثل القراءة، أو التأمّل، أو قضاء وقت في الطبيعة. هذه اللحظات تساعد على تهدئة العقل والمشاعر.
8. لا تضغطي على نفسك لتجاوز الألم
كلّ يوم يمرّ قد يكون مختلفًا، وفي بعض الأحيان ستعود المشاعر الصعبة. هذا جزء من عملية الشفاء، فكوني لطيفة مع نفسك.
9. فكري في مستقبلك بتفاؤل تدريجي
حين تشعرين بأنّ الوقت مناسب، فكّري في خططك المستقبلية بدون ضغط، بل بروح أمل وثقة في قدرة الحياة على الاستمرار.
الإجهاض تجربة صعبة، لكن العناية بنفسك وبمشاعرك هي الخطوة الأولى نحو الشفاء. امنحي نفسك الحب والصبر، واطلبي الدعم الذي تحتاجينه. أنت لست وحدك في هذه الرحلة، وهناك دائمًا من يهتمّ بك ويريد مساعدتك على التعافي.