Instagram Facebook YouTube

نصائح لدعم الأم بعد خسارة جنينها (الإجهاض)

الإجهاض تجربة مؤلمة جسديًا ونفسيًا قد تمرّ بها الأم، وتتطلّب دعمًا كاملًا من المحيطين بها. كيف يمكننا تقديم الدعم الصحيح الذي قد يساهم في عملية التعافي والتأقلم مع هذه الخسارة؟ نشارككم بعض النصائح العملية التي تساعد في ذلك:

1. الاستماع والتفهّم من دون إصدار أحكام

الأم في حاجة إلى من يستمع إليها بصبر وهدوء، من دون محاولة التقليل من قيمة مشاعرها أو تقديم نصائح غير مطلوبة. قبول مشاعرها بكلّ ما فيها من حزن أو غضب أو خجل، يساعدها على التعبير عن ألمها. 

2. الاعتراف بالخسارة

عدم تجنّب الحديث عن الإجهاض أو تجاهل ما حدث. الاعتراف بالخسارة يعزّز شعور الأم بأنّ ألمها مفهوم ومقبول، ويكسر حاجز العزلة التي قد تشعر بها.

قد تتحدّث الأم عن الجنين الذي خسرته وكأنّها فقدت طفلًا بعد الولادة. على الداعمين تجنّب إقناعها بغير ذلك، بل تشجيعها، في حال رغبتها، على تمرير مسار الحداد برفقة شريكها بالطريقة التي تناسبها. قد يضطرّ الأمر ممارسة الطقوس المتبعة اجتماعيًا ودينيًا ونفسيًا.

3. تقديم الدعم النفسي المهني

تشجيع الأم على استشارة أخصّائي نفسي أو مستشار مختصّ قد يشكّل خطوة مهمّة في التعافي، خصوصًا إذا أظهرت علامات اكتئاب أو قلق.

4. مراعاة الجانب الجسدي

من المهم أن نهتمّ بصحّة الأم الجسدية ممّا ينعكس إيجابًا على صحّتها النفسية، من خلال توفير الراحة، وتشجيعها على تناول غذاء صحّي، ومتابعة حالتها مع الطبيب لضمان تعافيها الجسدي.

5. الصبر واحترام الوقت

كلّ امرأة تتعامل مع الخسارة بطريقتها الخاصّة ووفق وتيرتها. لا تضغطي عليها لتجاوز الحزن بسرعة، بل امنحيها الوقت الذي تحتاجه لتتعافى.

6. دعم العلاقة الزوجية

من المفيد التحدّث مع الشريكين عن تأثير هذه الخسارة على علاقتهما الزوجية. في حال وجود شخص يحظى بثقة الشريكين معًا، قد يستطيع المساعدة في تقليل التوتّر من خلال الحوار الصريح الذي يتجنّب الضغط والتدخّل غير المرغوب فيه. 

7. تشجيع المشاركة في مجموعات الدعم

الانضمام إلى مجموعات دعم نسائية تعرّضت لتجارب مشابهة يمكن أن يكون مفيدًا، حيث تشعر الأم بأنّها ليست وحدها وأنّ هناك من يفهمها ويشاركها المشاعر.

8. الابتعاد عن العبارات الجاهزة

تجنّب عبارات مثل "كوني قوية" أو "الأمور ستتحسّن"، قد تُشعر الأمّ بأنّها يجب أن تتجاوز مشاعرها بسرعة. بدلًا من ذلك، من المهم أن نظهر تعاطفنا ونؤكّد على دعمنا ووجودنا إلى جانبها.

9. مراقبة علامات الحاجة إلى المساعدة العاجلة

من المهم أن نكون واعين لأي علامات تشير إلى حاجة الأم إلى مساعدة طبّية أو نفسية فورية، مثل الأفكار الانتحارية، أو العزلة التامة، أو فشلها في أداء مهام الحياة اليومية.

 

دعم الأم بعد الإجهاض يتطلّب حساسية، وتفهّمًا، وصبرًا كبيرًا. حضورنا الحقيقي إلى جانبها، واعترافنا بألمها، وحجم خسارتها وتوفير الدعم المناسب يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في رحلتها نحو الشفاء والتعافي.

 

 

الكاتب
ورشة الموارد العربيّة

هل كان المقال مفيدًا

كلا

وسط

نعم