عندما تفقد الأسرة جنينًا بسبب الإجهاض، لا تتأثّر الأم فقط، بل يمرّ الأب أيضًا بتجربة نفسية معقّدة تستحق الانتباه والدعم.
1. الألم النفسي والخسارة
يشعر الأب بحزن عميق وبالخسارة، رغم أنّه لا يُظهر مشاعره كثيرًا مقارنة بالأم. قد يشعر بأنّه فقد حلم الأبوّة وفرصة التواصل مع طفله المنتظر.
2. الشعور بالعجز
قد يشعر الأب بالعجز، حيث يرى شريكته تعاني، لكنه لا يعرف كيف يساعدها أو يعبّر عن مشاعره، ممّا يسبّب له إحساسًا بالإحباط.
3. الكبت العاطفي
في بعض الأحيان، يختار الأب كبت مشاعره والتظاهر بالقوّة لدعم الأم، ممّا يُراكم الضغوط النفسية لديه.
4. القلق والتوتّر
قد يزيد التوتّر والقلق لدى الأب بخاصّة فيما يتعلّق بالحمل المستقبلي وصحّة الشريكة، ممّا يؤثّر على صحّته النفسية والجسدية.
5. تأثيرات على العلاقة الزوجية
قد يواجه الزوجان صعوبات في التواصل بسبب اختلاف طرق التعامل مع الفقد، ممّا قد يؤدّي إلى سوء فهم أو بعد عاطفي مؤقّت. وقد يؤدّى ذلك أيضًا إلى تدنّي أو حتى فقدان الرغبة الجنسية لدى أحد الأطراف أو لدى الطرفين معًا. من المهم أن يتوقّع الشريكان ذلك وأن يتعاملا مع الأمر بصبر وتفهّم وصراحة.
6. تأثيرات اجتماعية
قد يتعرّض الأب للضغط من قبل عائلته ما قد يؤثّر على علاقته الزوجية وقد يؤدّي إلى توتّرات في العلاقة بين عائلته وزوجته، فيجد نفسه ممزّقًا بينهما، ممّا يعرقل مسار الشفاء النفسي الذاتي.
أخيرًا، من المهم أن يُعطى الأب مساحة للتعبير عن مشاعره وأن يحصل على الدعم النفسي، فإهمال تأثير الإجهاض عليه قد يعرقل عملية تعافي الأسرة كلّها. الإجهاض تجربة مؤلمة تؤثر على كلّ فرد في الأسرة. الاعتراف بتأثيره على الأب واحتياجاته النفسية يساهم في تقوية الدعم الأسري ويعزّز الشفاء المشترك.